الشيخ الجواهري

141

جواهر الكلام

التصرفات لنا فيها من مأكل ومشرب ولباس وبيع وغيره وإن كان محرما عليهم ، لا إرادة إباحة الخمس المتعلق في أموال الشيعة بسبب اكتساب أو عثور على كنز أو نحو ذلك من أسبابه المتقدمة ، وكيف وقد أكدوا صلوات الله عليهم وجوبه وشددوا النكير على من ترك إخراجه ، بل في بعض الأخبار لعنه كما سيأتي إن شاء الله ذكر جملة منها ، وبذلك حينئذ يجمع بين أخبار الإباحة وأخبار الحث على إخراجه وإيصاله إلى أهله ، وإن أشكل ذلك على كثير من الأصحاب حتى وقعوا من جهته في كمال الاضطراب على ما ستعرف إن شاء الله . وكيف كان فسبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسر الغريب يشرف الفقيه على القطع باباحتهم عليهم السلام شيعتهم زمن الغيبة ، بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها سائر حقوقهم ( عليهم السلام ) في الأنفال ، بل وغيرها مما كان في أيديهم ، وأمره راجع إليهم مما هو مشترك بين المسلمين ، ثم صار في أيدي غيرهم من أعدائهم كما نص عليه الأستاذ في كشفه ، ولقد أجاد حديث قال بعد تعداده الأنفال : ( وكل شئ يكون بيد الإمام ( عليه السلام ) مما اختص أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات والمعاوضات والإجارات ، لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم ) إلى آخره ، من غير فرق بين الفقير منهم والغني نعم في خصوص ميراث من لا وارث له الخلاف السابق الذي ليس ذا محل تحريره أما غير الشيعة فهو محرم عليهم أشد تحريم وأبلغه ، ولا يدخل في أملاكهم شئ منها ، كما هو قضية أصول المذهب بل ضرورته ، لكن في الحواشي المنسوبة للشهيد على القواعد عند قول العلامة : ( ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه ، والفائدة حينئذ له ) قال : ( ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح أنه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة وتملك الذمي الخمر والخنزير ، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه